Yahoo!

نقض ادلة تحريم الغناء و المعازف

كتبها خالد فارس ، في 2 نوفمبر 2010 الساعة: 18:11 م

     يستدل "المحرمون" للغناء، بقوله جل شأنه "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله" ..وقالوا: اللهو هو "الغناء" وقد أقسم على ذلك ابن مسعود.


قال "المجيزون" : هل علم ابن مسعود حكماً شرعياً لم يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم؟!..إذا قلتم: نعم .. فقد عارضتم قوله جل شأنه "اليوم أكملت لكم دينكم" . وإذا قلت: لم يمت الرسول إلا وقد بين رسالته على التمام، وجعل الناس على البيضاء ليلها كنهارها..قلنا: إذن، ليس لابن مسعود ولا لغيره أن يستدرك على شريعة "محمد".


كيف وقد ندب الرسول "للغناء" كما في الصحيح " 7/28" من حديث عائشة "يا عائشة ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو".. وفي حديث بريدة "الترمذي رقم:3691": "خرج الرسول "صلى الله عليه وسلم" في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت: يا رسول الله، إني نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله "إن كنت نذرت فاضربي"."وسنده صحيح ".


وهذا "تجويز" من النبي للغناء وإلا ما أجاز "نذرها". وما جاء في الصحيح "2/20" من حديث عائشة قالت "دخل علي رسول الله وعندي جاريتان، تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي، فأقبل عليه رسول اله فقال "دعهما" ".. وهذا دليل على جواز الغناء وإلا ما أجازه النبي في بيته ..والعيد لا يحلل حراما، ولا يحرم حلالاً.. ولم يصب "ابن تيمية" _رحمه الله_ وتابعه _"كالعادة"_ بعض من المتأخرين حينما قال" الرسائل2/319" : "وأعجب من هذا من استدل على إباحة السماع المركب من الهيئة الاجتماعية، اجتماع البنتين الصغيرتين وهما دون البلوغ عند امرأة "صبية" في يوم عيد".


والجواب: أن عائشة لم تكن صبية _أي صغيرة_ حين غنت الجاريتان عندها فتمام الحديث: "وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب. وقول النبي لها "هل تشتهين ، تنظرين؟" ..قلت: نعم فأقامني خلفه.. مما يعني أن هذه الحادثة بعد نزول آية الحجاب في السنة السادسة.. وكان قدوم وفد الحبشة إلى المدينة في السنة السابعة، فيكون عمر السيدة عائشة رضي الله عنها قد تجاوز الخمس عشرة سنة! وهي سن التكليف "الفتح3/96-97" ..بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم مغنية محترفة تغني لعائشة. عن السائب بن يزيد "أن امرأة جاءت إلى رسول الله، فقال: "يا عائشة ، أتعرفين هذه؟" قالت : لا ، يا نبي الله ، فقال: "هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك؟" قالت: نعم ، قال: فأعطاها طبقاً ، فغنتها" صحيح أخرجه أحمد "3/449" ، والنسائي"رقم74"..


ويستدل "المحرمون" بما أخرجه البخاري "معلقاً" من حديث أبي عامر أو أبو مالك الأشعري؟! :" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ، والحرير ، والخمر ، والمعازف" ..


قال "المجيزون" : إن هذا الحديث لا حجة فيه.. فقد ضعفه "البخاري" نفسه حينما علقه .. قال ابن حجر في الفتح "1|188": "وقد ادعى ابن مندة أن كل ما يقول البخاري فيه "قال لي" فهي إجازة، وهي دعوى مردودة. بدليل أني استقريت كثيراً من المواقع التي يقول فيها في "الجامع": "قال لي" فوجدته في غير الجامع يقول فيها: "حدثنا". والبخاري لا يستجيز في الإجازة إطلاق التحديث، فدل على أنها عنده من المسموع. لكن سبب استعماله لهذه الصيغة: ليفرق بين ما بلغ شرطه وما لا يبلغ". فتعليق "البخاري" لهذا الحديث إشارة منه إلى ضعف في سنده.. وقد صدق ، ففي سنده "عطية بن قيس الكلابي" ضعفه أبو حاتم "6/383 الجرح والتعديل" .. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال "8/158" : "قال ابن حزم : مجهول" وعلى تساهل البزار قال في "كشف الأستار" "1|106": "لا بأس به" وهي كلمة تنزله عن درجة الثقة.. والاضطراب في اسم راوي الحديث أتى من "عطية" ،لأن الطرق التي ليس فيها عطية_ على ضعفها_ لم يكن فيها اضطراب باسم الراوي ..وهكذا يكون عطية بن قيس على ضعفه قد "تفرد" لفظ المعازف وتحريمها.. على فرض قبول دلالة الاقتران على التحريم ..وخروج حكم المعازف بأحاديث أخرى تفيد "جوازها" ..قال الشيخ "محمد الأمين" : "وأما ما زعمه البعض من أن مسلم قد احتج به، فقد تتبعت أحاديثه فلم أجده قد تفرد بأي حديث منها. وبقي حديث #477 عن أبي سعيد الخدري، فقد توبع في الحديث التالي #478 عن ابن عباس. فإن البخاري ومسلم يخرجان للمليّن حديثه ما علموا بالقرائن أنه ضبطه. والقرينة هنا واضحة أنه وافق الثقات من طريق آخر بنفس المتن، فأخرج له مسلم متابعته. ولو كان ثقة عند مسلم، لأخرج له حديثه المعازف في صحيحه. ولو كان ثقة عند البخاري لأخرج البخاري حديثه ولم يكتف بتعليقه."


قال الإمام المالكي "ابن العربي" في "أحكام القرآن 3/9" : " وكل حديث يروى في التحريم، أو آية تتلى فيه، فإنه باطل سنداً، باطل معتقداً، خبراً وتأويلاً "..وكذا قال الإمام ابن حزم ..والحافظ "القيسراني" في رسالته بالسماع.. وجمع من العلماء. فهذا ابن أبي سلمة الماجشون، ثقة فقيه محدّث، كان يعلم الغناء ويتخذ القيان. يقول الخليلي في الإرشاد "عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون مفتي أهل المدينة.. يرى التسميع ويرخص في العود".و يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة‏. من كبار فقهاء المدينة ومحدثيها الثقات. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين "لا بأس به. كنا نأتيه، فيحدثنا في بيت وجوار له في بيت آخر يضربن بالمعزفة_وهو العود انظر لسان العرب _". و قال الخليلي"ثقة، عمّر حتى أدركه علي بن مسلم، وهو وإخوته يرخصون في السماع، وهم في الحديث ثقات".


وأما ما روي عن أنس مرفوعاً "من جلس إلى قينة فسمع منها، صب الله في أُذنيه الآنك يوم القيامة" ..فحديث ضعيف في سنده "أبو نعيم الحلبي" وهو ضعيف ..قال الإمام أحمد "العلل ، رواية المروذي رقم:255": "حديث باطل"..قال الدارقطني _فيما حكاه ابن حجر عن "غرائب مالك" "لسان الميزان5/349": "تفرد به أبو نعيم عن ابن المبارك، ولا يثبت ذلك عن مالك، ولا عن ابن المنكدر"!


وبذلك يتبين أن سماع "الأغاني" أحل من أكل "الفقع"_لمن يشتهيه طبعاً_ ..غير ما ثبت من فوائده "الطبية" والنفسية التي لا يطعن فيها إلا مكابر أو جاهل.

 

 

 

 

 

الصـــــــحابة والغــــــناء :

أقوال الصحابة وأفعالهم -رضوان الله عليهم-:

 

1-عبد الله بن جعفر:


كان يصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان –رضي الله عن الجميع-.

ذكر ذلك الشوكاني في رسالته "إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع" ص 17 وفي نيل الأوطار (8/105).

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/276) :كان عبد الله لا يرى بسماع الغناء بأسا.


وانظر العقد الفريد لابن عبد ربه (6/18) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (7/330).

وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (3/456) ترجمة 93:


"كان –أي عبد الله- وافر الحشمة كثير التنعم وممن يستمع الغناء".

ونقل مذهب عبد الله بن جعفر في جواز الغناء وممارسته الزبير بن بكار في الموفقيات وكذلك الغزالي في الإحياء (2/248) وابن جرير الطبري في تاريخه (5/336).

وقال العلامة الأدفوي في كتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكيان الصهيوني يصادر التاريخ

كتبها خالد فارس ، في 30 أكتوبر 2010 الساعة: 19:08 م

في كتاب "إيلى زعيرا" رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية في حرب1973 بعنوان "حرب الغفران: الأسطورة أمام الواقع" نقرأ عن نظرة العدو الصهيوني لهذه الحرب التي عدت انتكاسة إسرائيل الكبرى حتى الآن ، والكتاب صدرت ترجمته للعربية عن المكتبة الثقافية ببيروت، وقد كتبه مؤلفه بعد أكثر من عشرين عاما على صدور تقرير لجنة "اجرانات" التي تم تشكيلها لمعرفة من المسئول عن الهزيمة في الحرب.

وذكرت الصحف آنذاك أن الكتاب هز الأوساط الأمنية والاجتماعية في إسرائيل مما حدا بالحكومة إلى مصادرته قبل طبعه من قبل جهاز الرقابة العسكرية التابع رأسا للمخابرات الحربية الإسرائيلية وللموساد أكثر من مرة، فهو يكشف أسرار لم تنشر من قبل في أي مكان لأن "إيلي زعيرا" نفسه ظل صامتا بعد إقالته إلى وقت تأليف هذا الكتاب، وبعد أن انتهت فترة الحظر المفروضة على الأسرار العسكرية فتح "زعيرا" النار على كل من علّقوا به وعليه أخطاء الهزيمة ليقول: "كلكم مخطئون عدا المخابرات الحربية وأنا".

لجنة غير نزيهة

في مذكراته هذه التي ترجمها توحيد مجدي يقول "زعيرا" إن الأول من أكتوبر من عام 1973 كان هو اليوم الذي عين فيه رئيسا لشعبة المخابرات في الجيش، وبعده بأيام نشبت الحرب، وبعدها بعدة شهور أوصت لجنة التحقيق الحكومية برئاسة رئيس المحكمة العليا الدكتور "شمعون أجرانات" بنقل رئيس هيئة الأركان الفريق "ديفيد اليعازر" وقائد المنطقة الجنوبية اللواء "شموئيل جونين"،ورئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء "إيلى زعيرا"، ومساعد رئيس شعبة المخابرات العسكرية للبحوث العميد "آرييه شاليف" من مناصبهم.

وبرأت تلك اللجنة من أي تهمة ومن أي عقوبة ساحة كبار القيادة السياسية، رئيسة الوزراء "جولدا مائير"، ووزير الدفاع "موشيه ديان"، إلا أن الشعب رفض هذا الحكم وأجبر الضغط الجماهيرى كلا من "جولدا مائير" و"موشيه ديان" على الاستقالة.

يتهم المؤلف تلك اللجنة بالبعد عن النزاهة لأنها لو كانت كذلك لأمرت بإقالة "مائير" و"ديان" من رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع، لأنهما يتحملان المسئولية السياسية عن الحرب برأيه .

فقد اعترف "زعيرا" في الكتاب أن المخابرات المصرية دست معلومات مضللة على جولدا مائير بدون تحليل من المخابرات على أساس انها موثوق بها وكانت هذه المعلومات هي السبب الأساسي وراء التقديرات الخاطئة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية.

أخطاء قاتلة

في هذا الفصل يفند المؤلف الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها إسرائيل قبل بدء حرب 1973 قائلا: قدمت المخابرات العسكرية قبل حرب الغفران "أكتوبر" للزعامة السياسية صورة كاملة ودقيقة للغاية عن حجم قوات "العدو" – يقصد المصريين - وتحركاتها وانتشارها وقدرتها على الدخول في الهجوم، ولم تفعل القيادة شيئا، فصورة الوضع هذه كانت تحتم وفقا لنظرية الأمن في إسرائيل تنفيذ عملية تعبئة فورية جزئية وسرية ولكن هذا الأمر لم يتم.

أيضا ينتقد "زعيرا" السلاح الجوي الإسرائيلي الذي لم يقم بدوره في فرملة هجوم العدو وتقديم قوة نيران للقوات البرية في الحرب الدفاعية، ويشير المؤلف أن السلاح الجوي الإسرائيلي قد أبلغ قادة هيكل الدفاع بكل صراحة حتى قبل نشوب حرب "عيد الغفران" أنه لن يستطيع توجيه قدراته إلى هذه المهمة على أقل تقدير خلال الـ48 ساعة الأولى من الحرب، ولقد كان معنى بلاغ السلاح الجوي واضحا: إن واحدا من الأعمدة الرئيسية في نظرية الأمن قد انهار دون أن يسمع أحد من قادرة هيكل الدفاع شيئا.

ويوضح المؤلف أن جيوش مصر وسوريا بدأت في التزود بصواريخ أرض/ جو سوفييتية من أكثر الأنواع تطورا بعد حرب الأيام الستة "5يونيو 1967"، وأصبح من الصعب جدا على الطائرات أن تقضي على بطاريات الصواريخ دون ثمنا غير منطقي من الخسائر في الطائرات والطيارين، وهذا الأمر لم يستوعبه على ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حي على النجاح” بدلاً من “حي على الفشل”

كتبها خالد فارس ، في 30 أكتوبر 2010 الساعة: 19:00 م

 

د. محمد فتحي

في البداية، مشكلة الفاشل هي أنه لا يريد النجاح لنفسه، إنما يريد لها الفشل ليبكي على اللبن المسكوب، وبالتالي أيًّا كان عذر أو إرادة الفشل لديك لن ينجح أحد في أن يرفعه عنك إن لم ترفعه عن نفسك، وأن تسأل نفسك لماذا تفشل، نعم سؤال أساسي في بداية التخلص من هذا المرض، هل السبب:

  • نقص في القدرات الذهنية، إن كان فلك العذر.
  • ليس لديك أهداف في حياتك فالأمور كلها تستوي.
  • ليس لديك طموح يدفعك للأمام ويعطيك الحماس والدافع.
  • ليس لديك انضباط وجدية.
  • ليس لديك طبع التسويف والتأجيل.
  • ليس لديك مثابرة على استكمال المشروعات والموضوعات.
  • أنك تطمع في الحصول على شيء مقابل لا شيء.
  • أنك صاحب حذر زائد.
  • أنك تخطئ في اختيار من يعاونك في العمل أو شركائك.
  • أنك لا تركز جهودك في الاتجاه الصحيح.
  • أنك مبذر جدًّا أو مقتّر على الدوام.
  • لا تملك رأس مال كافٍ واحتياطي للمشروع الذي تبدأ به.
  • …………………..

الآن، عرفت السبب، استفد منه حتى تتجنبه في المرات القادمة، ولا تفكر فيه بل فكر في أنك ستنجح المرة القادمة إن شاء الله.

* إن كان الفشل بسبب مرض فابحث عن الطبيب، وإن كان لأسباب أخرى مثل التسويف والطمع والتبذير والتقتير، فعالج نفسك بالنقاء والإخلاص وأداء الأعمال في أوقاتها والقناعة والجدية والانضباط وابدأ فورًا.

حـــدد:

  • ما هي أهدافك في العمل الجديد أو المشروع الجديد؟
  • ما هو الوقت والجهد والمال الذي تحتاجه لهذا العمل؟
  • هل توازي هذه التكلفة تلك الأهداف؟
  • هل هناك طريقة أفضل يمكنك بها تحقيق نفس الأهداف؟

إجاباتك عن الأسئلة السابقة - بصراحة ومنطقية - ستوفر عليك الكثير من أسباب الفشل ونتائجه.

و تأمَّل موقف النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لعمه أبي طالب: «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته».

ثم تأمل قصة الطفلة «أليس» التي كانت تسير يومًا فالتقت بأرنب وسألته بعد أن وقفت في ملتقى طرق: أي الطرق أسلك؟ فسألها الأرنب: أين تريدين الذهاب؟ أجابت: لا أعرف.

فقال لها الأرنب: إذن، لا يهم أي الطرق تسلكين.

فمن لا هدف له لا يهمه إلى أين يتجه أو يذهب، وإن ذهب في الاتجاه الصحيح مرة فسيسلك الاتجاه الخاطئ مرات ومرات.

* كن مرنًا كالماء، نعم المرونة مهمة جدًّا في مواجهة الفشل، تطلع إلى الماء وكيف تكون قدرته على تخطي أي سد مهما كان تبدأ بنزوله من الجبل أو المرتفع أيًّا كان إلى الأسفل وبقوة، ولا يعيقه أي تعرجات أو صخور، فإذا ما اعترضه سد عالٍ عليه أن يكمل سيره من حوله حتى يتخطاه أو يتخلص منه، يسير في طريقه بدون يأس أو تبرم حتى يكون كالشلال القاهر بإصراره وحماسه وقوته.

* عند وجود مشكلة تتسبب في فشلك قم بـ:

  • تبسيط المشكلة وتجزئتها إلى عناصرها الأساسية، وعالج كل عنصر على حدة.
  • الهجوم على المشكلة بدل من الهروب منها.
  • التكيف معها وإن لم يكن لها حل.
  • التحكم في أعصابك حتى تجتاز الموقف، فالتوتر يمنع العقل من التفكير السليم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير الحالة الدينية بالمغرب.. جوانب الإبداع ومواطن التحيز

كتبها خالد فارس ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 12:14 م

فتح تقرير الحالة الدينية بالمغرب لسنتي 2007 و2009 -الذي سيصدر عن المركز المغربي للدراسات المعاصرة خلال الأيام المقبلة شهية التداول الإعلامي والاجتماعي والسياسي للحقل الديني بعد الحراك المتسارع للتدين بالمغرب في شقه المؤسسي الرسمي والشعبي.

التقرير الجديد في بابه، أو الدراسة إن صح التعبير، قدم معطيات كثيفة يرى القائمون عليه أنها ذات صلة برصد تطور الظاهرة الدينية بالمغرب برؤية موضوعية تطمح للعلمية، في حين ذهبت آراء تناولت الملخص التنفيذي للتقرير أنه يمثل رؤية معينة لتدبير الشأن الديني تتماهى مع الرؤية الرسمية للإصلاحات الجارية في الحقل الديني.

وبعيدا عن الحكم المرتبط بأبعاد التقرير، تطمح القراءة النقدية للتقرير، الذي وصل نسخة منه مراسل "الإسلاميون.نت" بالمغرب، تقديم الجوانب الإيجابيات في التقرير والملاحظات النقدية بهدف إحداث تراكم معرفي يؤسس للمستقبل ويقطع مع التحيزات الطارئة في صياغته، مع تجاوز الوقوف على بعض الأخطاء اللغوية والهينة، التي تلازم مخاض البدايات.

إيجابيات مشجعة

حرص معدو تقرير "الحالة الدينية بالمغربي لسنتي 2007 ـ 2008" على تقديم حزمة من الاحتياطات اللازمة لتفادي القراءات المبتسرة للتقرير وتوضيح الإشكالات المنهجية المرتبطة بتطورات التدين المغربي وتشابك التدخل الرسمي والشعبي في تدبير شئونه والمؤثرات الداخلية والخارجية في تحريفه أو ترشيده.

فالتقرير يعد الثاني من نوعه بالمغرب الذي يتناول الظاهرة الدينية من خارج المؤسسة الرسمية (حصيلة وزارة الأوقاف في تدبير الشأن الديني لعشر سنوات، وتقرير الخمسينيات بالمغرب) بعد الدراسة السسيولوجية، التي أعدها الثلاثي: محمد الطوزي، حسن رشيق ومحمد العيادي وتنسيق محمد الصغير جنجار.

فالتقرير الحالي يكتسب إيجابيته الأولى لكونه يصدر عن جهة فاعلة في الشأن الديني بالمغرب وهي حركة التوحيد والإصلاح، وإن كان معدوه يصرون على وضع المسافة بين التقرير والجهة الصادرة له، وهو ما يجعل المعطيات الواردة فيه قريبة من المجال وعارفة بحيثياته الرسمية والشعبية.

وقد حاول التقرير ثانيا الانفتاح ما أمكن على المبادرات الفاعلة في المسألة الدينية، سواء كانت بحثية خاصة أو رسمية أو شعبية، وإن لوحظ تغييب بعض الفاعلين في الحقل الديني مثل حزب النهضة والفضيلة، المنشق عن حزب العدالة والتنمية، وحزب البديل الحضاري ونادي الفكر الإسلامي، الذي يمثل جمعية فكرية مهتمة بالشأن الديني.

أما الإيجابية الثالثة أبرزتها بوضوح منهجية إعداد التقرير، وهي محاولة إيراد المعطيات الوصفية وتركيبها لجعلها أكثر التصاقا بتطورات الظاهرة الدينية مثل مسألة التطبيع والقمار والتعدد اللغوي والتشيع.

وتكمن الإيجابية الرابعة في التفريق المنهجي بين الدين كمسلمات ثابتة لا جدال حول قطعياته، والتدين الذي يمثل الممارسة البشرية للدين، والتركيز على تجلياته وتوجهاته الفردية والجماعية والابتعاد ما أمكن عن الأحكام الغيبية المرتبطة بإيمان الأفراد.

والخامسة هو إيراد محور خاص باليهود المغاربة، وتطور ممارساتهم الدينية تاريخيا وإن لمح التقرير إلى بعض الممارسات التي ارتبطت باليهود المغاربة خاصة في إبرام عقودهم الخاصة بأحوالهم الشخصية واختلاف التعامل مع أحداث غزة الأخيرة.

والسادسة هي الطموح المشروع لمعدي التقرير لتقديم معلومات متنوعة المشرب والتوجه والفاعلين للحالة الدينية كمواد خام بين يدي الباحثين والإعلاميين المهتمين بالظاهرة الدينية للحكم والتحليل وإصدار الأحكام.

هذا دون إضافة الحديث عن تحديات التدين المغربي كإيجابية، لأن الحكم عليها بكونها تحديات يختلف حسب رؤية المتلقي والمحلل للمعلومة، فما أراه شخصيا تحديا للمذهب الفقهي المعتمد بالمغرب قد يراه غيري حجرا على حقه في التدين وحريته الاعتقادية، إذ من حق الدولة أن تتبنى رسميا مذهبا أو اختيارا معينا، كما من حق الأفراد اختيار ما يناسب طبيعة تفكيرهم وقناعاتهم الخاصة ضمن أفق الحرية، التي يضمنها الإسلام بمبادئه السامية عن كل اختيارات بشرية.

"تحيزات"مؤثرة

 هل يتحيز التقرير للجهات الرسمية ؟

قد يكون إطلاق مصطلح "التحيز" ذا دلالة سلبية لدى البعض كما قد يكون إيجابيا في رؤية البعض الآخر، فالتقرير تحيز بشكل إيجابي وصريح للدفاع عن"التدبير التشاركي" للشأن الديني مع الجهات الرسمية، وإن صادف بعض التعنت والقبول بمشاركته في هذا التدبير، وحتى إن تم فمن باب المثل المغربي "اقض بالحشف حتى تجد التمر".

ويظهر هذا التحيز بالوفاء الكبير للإحصائيات والمعلومات، التي تقدمها الوزارة الوصية على الشأن الديني بالمغرب، وكاد الأمر أن يحول التقرير إلى مجرد نشرة خاصة للوزارة عند الحديث عن الفاعلين في الحالة الدينية، إذ حظيت المعطيات المرتبطة بإمارة المؤمنين ووزارة الأوقاف والعلماء الرسميين (المجالس العلمية والرابطة المحمدية) بحيز وافر.

فقد كان من الممكن أن يكتفي التقرير بالإشارة في الهامش إلى إصدارات الوزارة والمجلس العلمي الأعلى أو الرابطة المحمدية للعلماء دون الإغراق في تضمين مبادراتها في التقرير بإطناب، فليست الحاجة ماسة لإيراد تلخيصات لدروس حسنية للوزير المكلف بالشأن الديني أو التركيز على دروس دون غيرها، فالجدول الخاص بمجموع الدروس الحسنية كاف للبيان، كما أن نشرة الإنجازات التي توفرها الوزارة الوصية أو تقرير الميزانية الذي تعده سنويا في ما يتعلق بمداخيلها الوقفية وميزانية تسييرها وتجهيزها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير الحالة الدينية بالمغرب.. جوانب الإبداع ومواطن التحيز

كتبها خالد فارس ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 10:50 ص

 

 

 

 

 

فتح تقرير الحالة الدينية بالمغرب لسنتي 2007 و2009 -الذي سيصدر عن المركز المغربي للدراسات المعاصرة خلال الأيام المقبلة شهية التداول الإعلامي والاجتماعي والسياسي للحقل الديني بعد الحراك المتسارع للتدين بالمغرب في شقه المؤسسي الرسمي والشعبي.

التقرير الجديد في بابه، أو الدراسة إن صح التعبير، قدم معطيات كثيفة يرى القائمون عليه أنها ذات صلة برصد تطور الظاهرة الدينية بالمغرب برؤية موضوعية تطمح للعلمية، في حين ذهبت آراء تناولت الملخص التنفيذي للتقرير أنه يمثل رؤية معينة لتدبير الشأن الديني تتماهى مع الرؤية الرسمية للإصلاحات الجارية في الحقل الديني.

وبعيدا عن الحكم المرتبط بأبعاد التقرير، تطمح القراءة النقدية للتقرير، الذي وصل نسخة منه مراسل "الإسلاميون.نت" بالمغرب، تقديم الجوانب الإيجابيات في التقرير والملاحظات النقدية بهدف إحداث تراكم معرفي يؤسس للمستقبل ويقطع مع التحيزات الطارئة في صياغته، مع تجاوز الوقوف على بعض الأخطاء اللغوية والهينة، التي تلازم مخاض البدايات.

إيجابيات مشجعة

حرص معدو تقرير "الحالة الدينية بالمغربي لسنتي 2007 ـ 2008" على تقديم حزمة من الاحتياطات اللازمة لتفادي القراءات المبتسرة للتقرير وتوضيح الإشكالات المنهجية المرتبطة بتطورات التدين المغربي وتشابك التدخل الرسمي والشعبي في تدبير شئونه والمؤثرات الداخلية والخارجية في تحريفه أو ترشيده.

فالتقرير يعد الثاني من نوعه بالمغرب الذي يتناول الظاهرة الدينية من خارج المؤسسة الرسمية (حصيلة وزارة الأوقاف في تدبير الشأن الديني لعشر سنوات، وتقرير الخمسينيات بالمغرب) بعد الدراسة السسيولوجية، التي أعدها الثلاثي: محمد الطوزي، حسن رشيق ومحمد العيادي وتنسيق محمد الصغير جنجار.

فالتقرير الحالي يكتسب إيجابيته الأولى لكونه يصدر عن جهة فاعلة في الشأن الديني بالمغرب وهي حركة التوحيد والإصلاح، وإن كان معدوه يصرون على وضع المسافة بين التقرير والجهة الصادرة له، وهو ما يجعل المعطيات الواردة فيه قريبة من المجال وعارفة بحيثياته الرسمية والشعبية.

وقد حاول التقرير ثانيا الانفتاح ما أمكن على المبادرات الفاعلة في المسألة الدينية، سواء كانت بحثية خاصة أو رسمية أو شعبية، وإن لوحظ تغييب بعض الفاعلين في الحقل الديني مثل حزب النهضة والفضيلة، المنشق عن حزب العدالة والتنمية، وحزب البديل الحضاري ونادي الفكر الإسلامي، الذي يمثل جمعية فكرية مهتمة بالشأن الديني.

أما الإيجابية الثالثة أبرزتها بوضوح منهجية إعداد التقرير، وهي محاولة إيراد المعطيات الوصفية وتركيبها لجعلها أكثر التصاقا بتطورات الظاهرة الدينية مثل مسألة التطبيع والقمار والتعدد اللغوي والتشيع.

وتكمن الإيجابية الرابعة في التفريق المنهجي بين الدين كمسلمات ثابتة لا جدال حول قطعياته، والتدين الذي يمثل الممارسة البشرية للدين، والتركيز على تجلياته وتوجهاته الفردية والجماعية والابتعاد ما أمكن عن الأحكام الغيبية المرتبطة بإيمان الأفراد.

والخامسة هو إيراد محور خاص باليهود المغاربة، وتطور ممارساتهم الدينية تاريخيا وإن لمح التقرير إلى بعض الممارسات التي ارتبطت باليهود المغاربة خاصة في إبرام عقودهم الخاصة بأحوالهم الشخصية واختلاف التعامل مع أحداث غزة الأخيرة.

والسادسة هي الطموح المشروع لمعدي التقرير لتقديم معلومات متنوعة المشرب والتوجه والفاعلين للحالة الدينية كمواد خام بين يدي الباحثين والإعلاميين المهتمين بالظاهرة الدينية للحكم والتحليل وإصدار الأحكام.

هذا دون إضافة الحديث عن تحديات التدين المغربي كإيجابية، لأن الحكم عليها بكونها تحديات يختلف حسب رؤية المتلقي والمحلل للمعلومة، فما أراه شخصيا تحديا للمذهب الفقهي المعتمد بالمغرب قد يراه غيري حجرا على حقه في التدين وحريته الاعتقادية، إذ من حق الدول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أداء الشهادة - بقلم أحمد الريسوني

كتبها خالد فارس ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 11:04 ص

———————————————
أداء الشهادة - بقلم أحمد الريسوني

سعدت بالحصول على نسخة من الكتاب القيم الذي أعده مجموعة من المعتقلين الليبيين ويحمل اسم {دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس}. والكتاب أشرف على إعداده وتحريره الإخوة الأساتذة…

***

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين

قال الله تبارك وتعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} (الطلاق/2). وقال سبحانه: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (البقرة/283) ، وبعد:

فقد سعدت بالحصول على نسخة من الكتاب القيم الذي أعده مجموعة من المعتقلين الليبيين ويحمل اسم {دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس}. والكتاب أشرف على إعداده وتحريره الإخوة الأساتذة:

بالحاج سامي مصطفى الساعدي

عبد الحكيم الخويلدي

عبد الوهاب محمد قايد

مفتاح المبروك الـذوادي

خالد محمد الشريف

مصطفى الصيد قنيفيد

وبمجرد توصلي بالكتاب عكفت على قراءته وتقليب النظر في مضامينه. فقضايا الكتاب بحيويتها وحساسيتها وراهنيتها لا تسمح بتأجيل القراءة أو تقطيعها على أوقات متفرقة. كما أن خصوصية مؤلفي الكتاب تضفي مزيدا من التطلع والاستعجال والفضول…

قلت في نفسي وأنا أتابع القراءة: إن أصحاب الكتاب كانوا من فرسان شجاعة، فهل تحولوا الآن إلى فرسان رأي؟ وهل صاروا إلى قول المتنبي:

الرأيُ قبل شجاعةِ الشجعانِ

هُوَ أولُ وهْي المَحلُّ الثاني؟

لكني ما لبثت أن اكتشفت أنهم ما زالوا فرسان شجاعة أيضا، لكنهم أضافوا هذه المرة شجاعةَ النفس، وشجاعة الرأي، وشجاعة الصدع بالحق، وشجاعة التحول الصريح من الخطأ إلى الصواب، ولو كانت المسافة بينهما شاسعة. لقد جمعوا الآن بين سلامة الرأي وشجاعة الشجعان. وهنا استحضرت البيت الثاني للمتنبي:

فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مرةً بلغت من العلياء كل مكانِ

- لقد جمع مؤلفو هذه (الدراسات التصحيحية) بين شجاعة الفعل وشجاعة الرأي. على أن شجاعة الرأي هذه جاءت بعد رحلة طويلة من التمحيص والتعلم والبحث والتفقه.

- لقد غاص المؤلفون في كنوز القرآن والسنة ومقاصد الشريعة، واتبعوا م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أداء الشهادة - بقلم أحمد الريسوني

كتبها خالد فارس ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 10:55 ص

أداء الشهادة - بقلم أحمد الريسوني

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في شأن سلفيي مدينة رفح الفلسطينية-

كتبها خالد فارس ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 10:26 ص

حادثة الاشتباك الدموي بين قوات أمن الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة والمجموعة التي تطلق على نفسها اسم "أنصار جند الله" تمثل تطوراً بارزاً في الساحة الوطنية الفلسطينية. ولكن أهمية هذه الحادثة المأساوية لا علاقة لها، لا من بعيد أو قريب، بالتعليقات المسيسة وبالغة السطحية التي صدرت من رام الله، سواء من هيئات وقيادات فتح أو سلطة الحكم الذاتي، أو ما تبقى من لجنة منظمة التحرير الفلسطينية. أهمية هذا التطور تنبع من انحدار مجموعة من الفلسطينيين في أوهام سلفية لم يعد من الممكن تصنيفها علمياً، ومن قدرة هذا التيار من السلفية المتأخرة على البقاء والفعل في الساحة العربية الفكرية والسياسية، ومسؤولية العلماء وأهل الفكر من التيار السلفي العام عن تفشي هذه الظاهرة واستمرارها.

ليس ثمة شك في أن تعليقات رام الله على الحادث اتسمت بالتسييس، وتقديم الخصومة مع حماس على الحقيقة وعلى مصالح أهالي قطاع غزة. القول، مثلاً، بأن هذه الظاهرة من السلفية الراديكالية ولدت ونمت بفعل سيطرة حماس على قطاع غزة هو بالتأكيد قول ساذج؛ فكما يشير التاريخ الدموي لهذه المجموعات في كافة أنحاء المنطقة العربية، فإن الساحة الفلسطينية هي الأقل تأثراً بهذه الظاهرة.

أولى تعبيرات هذا التيار من السلفية المسلحة ظهرت في نهاية 1979 في المملكة العربية السعودية، عندما سيطر جهيمان العتيبة وأتباع له على الحرم المكي الشريف لعدة أسابيع، ولم تتمكن السلطات السعودية من إزالتهم قبل سقوط العشرات من الضحايا من رجال الأمن والمعتصمين المسلحين.

خلال سنوات قليلة، كانت مفاهيم سلفية مغلوطة توظف لتسويغ العمل الإسلامي المسلح ضد النظام المصري، متجلياً حملة من الاشتباكات الدموية في المدن والأرياف المصرية، لم تنته حتى النصف الثاني من التسعينيات. وقبل أن تتراجع الظاهرة السلفية المسلحة في مصر كانت تنطلق في الجزائر على خلفية من الانقلاب العسكري على نتائج انتخابات 1991، وحيث ما تزال تتسبب في عدد من الانفجارات الدموية بين وقت وآخر.

وكما يعرف أغلب دارسي الظاهرة، فبالرغم من أن القاعدة لم تستخدم الخطاب السلفي صراحة لتسويغ نهجها، ولابد أن تقرأ جذورها الفكرية باعتبارها متعددة المنابع، فإن القيادات الرئيسية للقاعدة لم تمانع من انتشار مقولة استنادها إلى أيديولوجيا سلفية، مستهدفة بالطبع اجتذاب أكبر عدد ممكن من العناصر والمجموعات السلفية عبر العالم الإسلامي إلى صفوفها. والواضح أن مثل هذه الاستراتيجية قد نجحت بالفعل. أغلب الشبان السعوديين الذين تعهدوا حملة العنف واسعة النطاق في السعودية باسم القاعدة، خلال السنوات الأولى من العقد الحالي، جاؤوا من خلفيات سلفية؛ القاعدة في بلاد الرافدين انطلقت في أوساط عراقية سلفية مجاهدة؛ وكذلك أغلب المجموعات الأندونيسية المسلحة؛ وقد انتهت مجموعة جزائرية سلفية مسلحة إلى الانضمام للقاعدة. وكان لبنان شهد محاولة محلية لتأسيس فرع للقاعدة؛ وهناك بالتأكيد مجموعات مشابهة، متباينة الأثر والحجم، في الأردن والكويت واليمن وتونس. سلفيو مدينة رفح هم نبت آخر لظاهرة ليست جديدة على الإطلاق، وتطال معظم البلدان العربية وعدداً من الإسلامية. لا حكومة حماس إسلامية التوجه، ولا حكومة فياض (المفترض أنها علمانية، وتتمتع بعلاقات وثيقة مع الدولة العبرية)، ذات صلة مباشرة، أو سببية، بهذه الظاهرة. ولكن هذه في النهاية ظاهرة فكرية، سياسية - اجتماعية، ولابد من أن تقرأ كذلك.

أغلب المجموعات السلفية المسلحة تدعي أنها تستمد فهمها للإسلام من ميراث العالم المسلم الكبير ابن تيمية، الذي عاش في نهايات القرن الثالث وبدايات الرابع عشر الميلادي؛ ولم يكن مستغرباً أن يطلق اسمه على المسجد الذي اتخذ مركزاً لسلفيي رفح. ليس هناك ثمة شك أن ابن تيمية يعتبر واحداً من أكبر عمالقة الكلاسيكية الإسلامية في ذروة نضجها؛ ولكن المشكلة أن ابن تيمية ترك ميراثاً هائلاً من النصوص والفتاوي، وأنه عاش وكتب في مرحلة بالغة الاضطراب من انقلاب السلالات والحروب، والصراعات السياسية، والقلق الاجتماعي؛ وتتطلب قراءته قدراً هائلاً من المعرفة والقدرة التحليلية. فتاوى ابن تيمية حول التتار، مثلاً، أسيء فهمها من السلفيين المسلحين، الذين لم يروا أن الفتاوى تتعلق بمسألة الشرعية والخلافة، وليس بإنكار إسلام التتار. وتوكيد ابن تيمية على إعطاء الأولوية للنص، لم ير في موازاة نصوص ابن تيمية في أصول الفقه، وإقراره القياس كأصل من أصول الاستنباط الفقهي. كما يغيب تماماً في رؤية السلفيين المسلحين الراديكاليين أن ابن تيمية لم يخرج مطلقاً على السلاطين المماليك الذين عاصرهم، ولم يسوغ رفع السلاح في وجوههم، وظل يراهم سلاطين مسلمين، بالرغم من أنه سجن عدة مرات بأوامر منهم، وأنه توفي في سجنه الأخير. والحقيقة أن ابن تيمية يعتبر الأكثر تقدمية (إن صح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وهل صحيح أن البدعة تدخل في كل شيء في حياتنا §

كتبها خالد فارس ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 15:05 م

 

 

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

  يختلط عند بعض الناس مفهوم البدعة اللغوي بمفهومها الشرعي ، فيتحدثون عن كل جديد بأنه بدعة مذمومة، وهذا فهم مغلوط، فالبدعة لا بد أن تصادم نصا أو مقصدا شرعيا حتى تكون بدعة مذمومة، وعلينا أن نفرق بين العبادات والأصل فيها المنع والحظر ، والمعاملات والعادات والأطعمة والأشربة والأصل في هذا كله الجواز.

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر ـ رحمه الله ـ:

‏ جاء في كتاب "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير في مادة "بدع " وفي حديث عمر رضي الله عنه في قيام رمضان :‏ نعمت البدعة هذه :‏ البدعة بدعتان بدعة هُدَى وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو في حَيز الذم والإنكار، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه الله أو رسوله فهو في حيز المدح وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة ، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل له في ذلك ثوابا فقال "من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها" وقال في ضده "ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها" وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم .‏

ومن هذا النوع قول عمر رضي الله عنه "نعمت البدعة هذه " لما كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُسنَّها لهم وإنما صلاها ليالي ثم تركها ولم يحافظ عليها، ولا جمع الناس لها ، ولا كانت في زمن أبى بكر ، وإنما عمر رضي الله عنه جمع الناس عليها وندبهم إليها .‏ فلهذا سماها بدعة وهى على الحقيقة سنة بقوله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى" وقوله "اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر وعلى هذا التأويل يحمل الحديث الآخر "كل محدثة بدعة" إنما يريد ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السنة .‏ وأكثر ما يستعمل المبتدع عرفا في الذم ، انتهى ما قاله ابن الأثير .‏

ثم أقول :‏ إن تحديد المفاهيم عنصر هام من عناصر البحث في أي موضوع ، وبدونه تختلف الأحكام وتتضارب الأقوال ، ويحدث التفرق .‏

وتحديد مفهوم البدعة التي هي ضلالة في النار فيه صعوبة.‏ ومن ركام التعريفات التي ملئت بها الكتب أستطيع أن أقول:‏ إن للعلماء في تعريف البدعة منهجين ، أولهما لغوى عام ، والآخر اصطلاحي خاص .‏

ا -‏فأصحاب المنهج الأول نظروا إلى مادة "البدعة " التي تدل على اختراع على غير مثال سبق فعرفوها بأنها ما أحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد القرون المشهود لها بالخير .‏

وهذا التعريف يدخل فيه ما كان خيرا وما كان شرا ، وما كان عبادة وما كان غير عبادة ، والذي حملهم على هذا التعريف الشامل ورود لفظ البدعة مرة محمولا عليه الذم ، ومرة محمولا عليه المدح ، وبهذا عرف أن البدعة قد تكون ممدوحة وقد تكون مذمومة ، قال الشافعى رضي الله عنه :‏ المحدثات من الأمور ضربان ، أحدهما ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثاني ما أحدث من الخير وهذه محدثة غير مذمومة.‏

وعلى هذه الطريقة في تعريف البدعة وشمولها للممدوح والمذموم جرى عز الدين بن عبد السلام ، فقسم البدعة إلى واجبة كوضع العلوم العربية وتعليمها ، وإلى مندوبة كإقامة المدارس ، ومحرمة كتلحين القرآن بما يغير ألفاظه عن الوضع العربي ، ومكروهة كتزويق المساجد ومباحة كوضع الأطعمة ألوانا على المائدة.‏

‏2-‏وأصحاب المنهج الثاني عرفوا البدعة بأنها الطريقة المخترعة على أنها من الدين وليست من الدين في شيء ، أو بأنها طريقة في الدين مخترعة تضاهى الطريقة الشرعية ويقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية ، ويدخل فيها العبادات وغيرها وقصرها بعضهم على العبادات ، وعلى هذا التعريف تكون البدعة مذمومة على كل حال ولا يدخل في تقسيمها واجب ولا مندوب ولا مباح .‏ وعلى هذا المعنى يحمل الحديث "كل بدعة ضلالة" ويحمل قول مالك رضي اللّه عنه :‏ من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن اللّه قال {‏اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}‏ المائدة :‏ ‏3 ، وأصحاب هذا المنهج يحملون قول عمر في صلاة التراويح على المعنى اللغوي .‏

  إن اسم البدعة ظهر بوضوح في زحمة الخلافات الفكرية ، التي من أجلها ألف أبو الحسن الأشعري المتوفي سنة ‏304 هـ كتابه "اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع " ثم ظهرت مؤلفات في البدع المتعلقة بالفروع وأن الإمام الغزالى في الإحياء "ج ‏1 ص ‏248" قال :‏ كم من محدث حسن كما قيل في إقامة الجماعات في التراويح إنها من محدثات عمر رضي الله عنه وإنها بدعة حسنة ، وإنما البدعة المذمومة ما تصادم السنة القديمة أو ما يكاد يفضى إلى تغييرها ، وأن البدعة المذمومة ما كانت في الدين ، أما أمور الدنيا فالناس أعلم بشئونها ، مع صعوبة الفصل بين أمور الدين وأمور الدنيا ، لأن دين الإسلام نظام شامل ، الأمر الذي جعل بعض العلماء يقصرون البدعة على العبادي دون العادي ، وعممها البعض الآخر .‏

و نرى أن البدعة تكون في العقيدة وفي العبادة وفي المعاملات والأخلاق ، وأن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الأسوة الحسنة ، هل تعد كلها سنة تتبع وجوبا وندبا، أو لا تعد كلها من هذا الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهداف التمويل الأمريكي للجمعيات بالمغرب

كتبها خالد فارس ، في 14 مارس 2009 الساعة: 10:49 ص

يعتبر التمويل الأمريكي للجمعيات المغربي جزء من التمويل الأجنبي الذي تغلغل في ميزانية العديد من هيئات المجتمع المدني، هذا التمويل الذي يثير العديد من ردود الأفعال ويؤدي إلى بروز اختلافات داخل المجتمع المغربي، فهناك من يرى أن هذا التمويل ينبغي رفضه جملة وتفصيلا؛ خاصة الصادر عن الجهات الرسمية للدولة الأمريكية أو الهيئات الموازية لها، لأن لديه أهدافا خفية غير تلك التي تعلنها الجهات المانحة، كما يمس باستقلالية التنظيمات والهيئات التي تقبل على هذا النوع من الدعم، وبين من يرى أن هذا التمويل ضروري للنهوض بعدة قطاعات تحتاج إلى ذلك؛ مثل التعليم والبيئة والاهتمام بالطفل والمرأة.

وبين هذا وذاك يظل التمويل الأمريكي الرسمي لا يخلو من أهداف؛ من بينها تحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي ومن بينها المغرب، والتي أصبحت سياستها مرفوضة بفعل الجرائم التي ارتكبتها في البلدان المستضعفة؛ سواء في العراق أو أفغانستان أو دعمها للكيان الصهيوني في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، إلى جانب مآرب في نفس المنظمات التي تغدق الأموال من أجل تغيير قيم المجتمع وهويته وأحيانا عقيدته.

ضد التمويل

لا يتردد العديد من السياسيين والفاعلين الجمعويين في التعبير عن رفضهم للتمويل الأمريكي ومقاطعتهم له، ما دامت أمريكا مستمرة في إذلالها للشعوب المستضعفة واحتلال أراضيها كما يقع في أفغانستان والعراق، ومن هؤلاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي اتخذت موقفها منذ عدة سنوات لما كان الحصار على العراق، وأدى إلى وفاة آلاف الأطفال، حسب ما أكده عبد الحميد أمين نائب رئيسة الجمعية لـ”التجديد”.

ولم يقف الحد عند مقاطعة أمريكا، بل امتد الأمر إلى الحكومة البريطانية، يقول أمين ”اتخذنا موقفا على صعيد المكتب المركزي قرارا بمقاطعة كل أنشطة الإدارة الأمريكية والحكومية البريطانية، كما اتخذنا الموقف نفسه منذ سنتين إلى جانب هيئات المجتمع المدني المتمثلة اتحاد كتاب المغرب والائتلاف المغربي للثقافة والفنون وجمعية الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل لدعم فلسطين والعراق والنقابة الوطنية للصحافة، فأصدرت بيانا تدعو فيه إلى مقاطعة كل أنشطة السفارة الأمريكية، كما دعت كل منظمات المجتمع المدني للانخراط في هذا المبادرة، ومن ثم مقاطعة كل تمويل أمريكي، نظرا للانتهاكات الخطيرة التي تمارسها الإدارة الأمريكية في العالم، وبالتحديد فيما يخص العراق وفلسطين”.

وحول ما يبرر به البعض قبولهم للتمويل من باب تمويل أنشطة ذات بعد اجتماعي، أكد نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن ”التمويل هو امتداد سياسي وتعامل مع إدارة تقوم بجرائم حرب وبانتهاكات خطيرة اتجاه الفسطينيين والعراقيين والأفغانيين”.

ومن بين مخاطر التمويل، حسب أمين هو المس باستقلالية المنظمات والقوى الديمقراطية التي تقبل بتمويل ملطخ بجرائم وانتهاكات ضد الإنسانية.

ثروة العدو

هناك موقف يعتقد أن التمويل الأمريكي لا بأس به، مادام أن الجهات التي تحصل على المال هي التي تشرف على أنشطتها دون تدخل الجهات المانحة.

ومن بين هؤلاء موقف محمد الصبار، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، الذي قال إن حصوله على التمويل من هيئات أمريكية لا عيب فيها مادامت هذه المؤسسات لن تتدخل في طبيعة ولا في ضيوف الأنشطة التي تمولها.

وضرب مثالا بجمعيته التي حصلت خلال سنة 2007 على تمويل أمريكي قدره 36 ألفا و800 دولار، فنظمت العديد من الدورات دون تدخل من الهيئة التي منحت هذا القدر من المال.

وقال الصبار لـ>التجديد<:”إن ثروة العدو، (يقصد الولايات المتحدة الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي